الشرح التفصيلي للدرس الخامس: العصبات
1. تعريف العصبة:
لغةً: قرابة الرجل لأبيه، وسُموا بذلك لإحاطتهم به وشد أزره وتقويته.
اصطلاحاً: من ليس له سهم مقدر شرعاً (أي ليس له كسر محدد كالنصف أو الربع)، بل يأخذ كل التركة إذا انفرد، أو يأخذ ما تبقى منها بعد أصحاب الفروض، وإذا استغرقت الفروض التركة سقط (إلا الابن، الأب، الجد فلا يسقطون أبداً).
2. أقسام العصبة:
تنقسم العصبة النسبية إلى ثلاثة أقسام: عصبة بالنفس، عصبة بالغير، وعصبة مع الغير.
أولاً: العصبة بالنفس
التعريف: كل ذكر لا تدخل في نسبته إلى الميت أنثى. (ويُستثنى من ذلك المُعتقة، فهي أنثى وتكون عصبة بالنفس بالولاء).
جهات العصبة بالنفس (مرتبة حسب الأولوية):
البنوة: الابن، ثم ابن الابن وإن نزل.
الأبوة: الأب، ثم الجد الصحيح وإن علا.
الأخوة: الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب وإن نزل. (أما الأخ لأم فصاحب فرض وليس عصبة).
العمومة: العم الشقيق، ثم العم لأب، ثم ابن العم الشقيق، ثم ابن العم لأب وإن نزل.
الولاء: المُعتق، ثم عصبته بالنفس.
قواعد الترجيح بين العصبات بالنفس (كيف نختار من يرث إذا اجتمعوا؟):
الترجيح بالجهة: تُقدم جهة البنوة، ثم الأبوة، ثم الأخوة، ثم العمومة. (فالابن يحجب الأب من التعصيب، والأب يحجب الأخ... وهكذا).
الترجيح بالدرجة (القرب): إذا اتحدت الجهة، يُقدم الأقرب درجة للميت. (فالابن يحجب ابن الابن، والأخ يحجب ابن الأخ).
الترجيح بقوة القرابة: إذا اتحدت الجهة والدرجة، يُقدم الأقوى قرابة، وهو من أدلى بقرابتين (من الأب والأم) على من أدلى بقرابة واحدة. (فالأخ الشقيق يحجب الأخ لأب، والعم الشقيق يحجب العم لأب).
ثانياً: العصبة بالغير
التعريف: كل أنثى صاحبة فرض (النصف أو الثلثين)، وُجد معها ذكر يعصبها (في درجتها، أو أنزل منها إذا احتاجت إليه كحالة بنت الابن).
أصنافهم (أربعة أصناف من الإناث):
البنات الصلبيات: مع الأبناء (إخوتهن).
بنات الابن: مع أبناء الابن المساويين لهن في الدرجة (سواء كان أخوها أو ابن عمها)، أو الأنزل منها إذا سقطت من الفرض.
الأخوات الشقيقات: مع الإخوة الأشقاء.
الأخوات لأب: مع الإخوة لأب.
الحكم: يشتركون في الباقي تعصيباً، وتكون القسمة بينهم (للذكر مثل حظ الأنثيين).
(ملاحظة: من ليست صاحبة فرض من الإناث، لا تصير عصبة بوجود أخيها، كالعم والعمة: العم يرث تعصيباً، والعمة لا ترث لأنها من ذوي الأرحام، وابن الأخ وابنة الأخ كذلك).
ثالثاً: العصبة مع الغير
التعريف: كل أنثى تصير عصبة باجتماعها مع أنثى أخرى.
أصنافهم: 1. الأخوات الشقيقات: مع البنات الصلبيات أو بنات الابن.
2. الأخوات لأب: مع البنات الصلبيات أو بنات الابن.
القاعدة: (اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة).
الحكم والآثار: الأخت في هذه الحالة تأخذ (ما يتبقى) من التركة بعد نصيب البنات. وتصبح الأخت هنا كأنها (أخ ذكر)، فمثلاً الأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع البنت فإنها تحجب الأخ لأب والعم، تماماً كما لو كان هناك أخ شقيق ذكر.
3. الحكمة من كون نصيب المرأة على النصف من الرجل في التعصيب:
الإسلام لم يظلم المرأة حين جعل نصيبها في بعض الحالات نصف الرجل، بل راعى العدالة والعبء المالي الملقى على عاتقهما:
الرجل مكلف بدفع المهر للزوجة عند الزواج، والمرأة تأخذه.
الرجل مكلف بالإنفاق على نفسه وزوجته وأولاده (النفقة الواجبة)، بينما مال المرأة خالص لها لا تُجبر على الإنفاق منه.
الأعباء المالية كدفع الدية في القتل الخطأ يتحملها العاقلة (العصبات الذكور) ولا تشارك فيها النساء.
أسئلة الاختبار (الدرس الخامس: العصبات)
شرح مجاني مفتوح
مسابقة مواد شرعية الازهر تخصص شرعي
الدرس الخامس: العصبات
الشرح التفصيلي للدرس الخامس: العصبات 1. تعريف العصبة: لغةً: قرابة الرجل لأبيه، وسُموا بذلك لإحاطتهم به وشد أزره وتقويته. اصطلاحاً: من ليس له سهم مقدر شرعاً (أي ل…
قراءة تقريبية: 3 دقيقة
آخر تحديث: 2026/09/07
حوّل الشرح إلى تدريب عملي