شرح مجاني مفتوح مسابقة إمام وخطيب ومدرس.، تخصص إمام. خطيب.

الدرس الأول: كتاب (شرح العشماوية) - أنواع المياه ونواقض الوضوء

الدرس الأول: كتاب (شرح العشماوية) - أنواع المياه ونواقض الوضوء ​نبدأ على بركة الله بشرح متن العشماوية في الفقه المالكي. يتميز المذهب المالكي بدقته في تقسيم نواقض ال…

قراءة تقريبية: 3 دقيقة آخر تحديث: 2026/09/07

الدرس الأول: كتاب (شرح العشماوية) - أنواع المياه ونواقض الوضوء
​نبدأ على بركة الله بشرح متن العشماوية في الفقه المالكي. يتميز المذهب المالكي بدقته في تقسيم نواقض الوضوء وتفصيل أحكام المياه، وهذا الدرس يضع الأساس الذي يبنى عليه باب الطهارة بأكمله.
​أولاً: أنواع المياه وأحكامها
الماء في المذهب المالكي يُحكم عليه من خلال تغيّر أحد أوصافه الثلاثة: (لونه، أو طعمه، أو ريحه). وينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
​طاهر مطهر (الماء المطلق): وهو الماء الباقي على أصل خلقته (كما نزل من السماء أو نبع من الأرض). وهو يرفع الحدث (يُتوضأ ويُغتسل به) ويزيل الخبث (يُطهر النجاسات).
​ملاحظة: إذا تغير الماء بشيء من أجزاء الأرض (كالطين، والتراب، والملح المعدني) أو بما يعسر الاحتراز عنه (كالطحالب، وورق الشجر المتساقط فيه)، فإنه يبقى طاهراً مطهراً ولا يضره هذا التغير.
​طاهر غير مطهر: وهو الماء الذي تغير أحد أوصافه بشيء "طاهر" يُفارقه غالباً (مثل: اللبن، العسل، السكر، ماء الورد، الصابون إذا غيّر لونه أو ريحه جداً). هذا الماء يجوز استعماله في العادات (كالطبخ والشرب) ولكن لا يجوز الوضوء أو الغسل به.
​ماء نجس: وهو الماء الذي تغير (لونه أو طعمه أو ريحه) بوقوع نجاسة فيه (كالبول، أو الدم). هذا الماء لا يجوز استعماله في العبادات ولا في العادات.
​ثانياً: نواقض الوضوء (مبطلاته)
من أبدع تقسيمات المذهب المالكي لنواقض الوضوء أنها تُقسم إلى ثلاثة أقسام: (أحداث، وأسباب، وما ليس بحدث ولا سبب).
​القسم الأول: الأحداث
الحدث هو الشيء الخارج من الإنسان بنفسه، وهو خمسة أشياء:
​من الدبر (الخلف): الغائط، والريح.
​من القبل (الأمام):
​البول.
​المذي: وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند الملاعبة أو تذكر الشهوة (حكمه في المذهب المالكي: يوجب الوضوء، ويجب غسل الذكر كله منه وليس موضع الخروج فقط).
​الودي: وهو ماء أبيض خاثر (سميك) يخرج غالباً بعد البول (يوجب الوضوء فقط).
​القسم الثاني: الأسباب
السبب ليس حدثاً في ذاته، ولكنه يؤدي إلى خروج الحدث دون أن يشعر الإنسان، وهو ثلاثة أشياء:
​النوم الثقيل: وهو النوم الذي تغيب فيه الحواس وتسترخي المفاصل (ومن علاماته: سقوط شيء من يده، أو سيلان اللعاب). النوم الثقيل ينقض الوضوء سواء كان طويلاً أو قصيراً. أما النوم الخفيف فلا ينقض الوضوء.
​زوال العقل: بالجنون، أو الإغماء.
​تغييب العقل: بالسُّكْر (بمسكر مباح كالبنج، أو محرم كالخمر).
​القسم الثالث: ما ليس بحدث ولا سبب
وهي أمور تبطل الوضوء لذاتها بمجرد وقوعها:
​الردة: (والعياذ بالله) الرجوع عن الإسلام، فهي تحبط العمل وتبطل الوضوء.
​الشك في الحدث: من تيقن الوضوء وشك هل أحدث أم لا؟ (المذهب المالكي يقول: ينتقض وضوؤه ويجب عليه إعادته، لأن الذمة لا تبرأ بالشك. إلا إذا كان الإنسان "مستنكحاً" أي يأتيه الشك كثيراً كل يوم، فهذا يُعرض عن الشك ولا وضوء عليه).
​لمس المرأة الأجنبية: اللمس ينقض الوضوء إذا كان بقصد اللذة، أو وُجدت اللذة أثناء اللمس (ولو بدون قصد).
​مس الذكر: مس الرجل ذكره ببطن كفه أو ببطون أصابعه (من غير حائل) ينقض الوضوء.

حوّل الشرح إلى تدريب عملي

اختبر نفسك على هذا الدرس

ابدأ الاختبار المرتبط