شرح مجاني مفتوح مسابقة إمام وخطيب ومدرس.، تخصص إمام. خطيب.

كتاب (الخريدة البهية) - الدرس الرابع: الإلهيات (صفات المعاني: القدرة، الإرادة، العلم، والحياة)

كتاب (الخريدة البهية) - الدرس الرابع: الإلهيات (صفات المعاني: القدرة، الإرادة، العلم، والحياة) ​نشرع في هذا الدرس بدراسة "صفات المعاني"، وهي لب العقيدة الأشعرية وأص…

قراءة تقريبية: 3 دقيقة آخر تحديث: 2026/09/07

كتاب (الخريدة البهية) - الدرس الرابع: الإلهيات (صفات المعاني: القدرة، الإرادة، العلم، والحياة)
​نشرع في هذا الدرس بدراسة "صفات المعاني"، وهي لب العقيدة الأشعرية وأصل الكمالات الإلهية. تختلف هذه الصفات عن "الصفات السلبية" في أنها تثبت لله تعالى (معاني وجودية) قائمة بذاته العلية، وليست مجرد سلب للنقائص. ويبلغ عدد صفات المعاني سبعاً، نتناول في هذا الدرس أربعاً منها: القدرة، الإرادة، العلم، والحياة.
​وهنا يبرز مصطلح دقيق جداً في علم العقيدة وهو (التَّعَلُّق)، ويعني: ارتباط الصفة بأمر زائد على الذات (كعلاقة القدرة بالمقدور، والعلم بالمعلوم)، وفهم التعلقات هو معيار الضبط الحقيقي لعلم التوحيد.
​أولاً: معنى صفات المعاني وعددها
​تعريفها: هي كل صفة وجودية، قديمة، قائمة بذات الله تعالى، توجب له حكماً (كوجوب كونه قادراً وعالماً).
​عددها: سبع صفات: (القدرة، الإرادة، العلم، الحياة، السمع، البصر، والكلام).
​ثانياً: صفة (القدرة)
​تعريفها: صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى، يُوجِد بها ويُعدم على وَفْق الإرادة.
​تَعَلُّق القدرة: القدرة تتعلق بـ (الممكنات / الجائزات فقط).
​لماذا لا تتعلق بالواجب (كذات الله)؟ لأن الواجب موجود دائماً، فلو تعلقت به القدرة لإيجاده لكان "تحصيلاً للحاصل" وهو محال.
​لماذا لا تتعلق بالمستحيل (كإيجاد شريك لله)؟ لأن المستحيل معدوم لا يقبل الوجود، فتعلق القدرة به لإيجاده قلب للحقائق وتناقض.
​أنواع تعلق القدرة:
​صُلوحي قديم: صلاحية القدرة في الأزل لإيجاد الممكنات وإعدامها.
​تنجيزي حادث: الإيجاد والإعدام الفعلي للممكنات في الوقت المخصوص الذي أراده الله.
​ثالثاً: صفة (الإرادة)
​تعريفها: صفة وجودية قديمة، تُخَصِّصُ المُمكنَ ببعضِ ما يجوز عليه (كالطول بدلاً من القصر، والوجود في زمان أو مكان معين بدلاً من غيره).
​تَعَلُّق الإرادة: تتعلق بـ (الممكنات فقط) كالقدرة تماماً، فالله يُريد الممكنات ويُخصصها.
​قاعدة أشعرية فاصلة (الفرق بين الإرادة، والأمر، والرضا):
​الإرادة (المشيئة التكوينية) لا تستلزم الأمر ولا الرضا.
​الله (أمر) أبا جهل بالإيمان، لكنه (لم يُرده) له، فكفر.
​الله (أراد) وجود الكفر والمعاصي في الكون (لأنه لا يقع في مُلكه ما لا يُريد)، ولكنه (لم يأمر) بها و(لا يرضاها) لعباده شرعاً.
​فالمشيئة (الإرادة) شيء، والأمر الشرعي والرضا شيء آخر تماماً.
​رابعاً: صفة (العلم)
​تعريفها: صفة وجودية قديمة، ينكشف بها كل معلوم انكشافاً تاماً لا يسبقه خفاء ولا جهل.
​تَعَلُّق العلم: يتعلق بـ (الواجبات، والمستحيلات، والممكنات جميعاً).
​يعلم الواجب: (يعلم ذاته وصفاته).
​يعلم المستحيل: (يعلم أنه لا شريك له، ويعلم حال العالم لو كان له شريك).
​يعلم الممكن: (يعلم أحوال الخلق).
​نوع تعلق العلم: تعلقه (تنجيزي قديم)، فعلم الله أزلي ثابت لا يتجدد ولا يتغير، ولا يسبقه جهل ولا استنتاج.
​خامساً: صفة (الحياة)
​تعريفها: صفة وجودية قديمة، تُصَحِّحُ لمن قامت به أن يتصف بصفات الإدراك (كالقدرة، والإرادة، والعلم، والسمع، والبصر). فمن ليس بحي يستحيل أن يكون عالماً أو قادراً.
​تَعَلُّق الحياة: (الحياة لا تَعَلُّقَ لها بشيء). هي صفة قائمة بالذات شرط للاتصاف بغيرها، ولا ترتبط بشيء خارج عن الذات (لا تعلق لها بممكن أو واجب).

حوّل الشرح إلى تدريب عملي

اختبر نفسك على هذا الدرس

ابدأ الاختبار المرتبط