شرح مجاني مفتوح مسابقة إمام وخطيب ومدرس.، تخصص إمام. خطيب.

الدرس الثامن: كتاب (القول المبين في سيرة سيد المرسلين) - عالمية الدعوة والفتوح (مكاتبة الملوك، خيبر، مؤتة، وفتح مكة)

الدرس الثامن: كتاب (القول المبين في سيرة سيد المرسلين) - عالمية الدعوة والفتوح (مكاتبة الملوك، خيبر، مؤتة، وفتح مكة) ​نصل في هذا الدرس إلى مرحلة "العالمية والتمكين"…

قراءة تقريبية: 4 دقيقة آخر تحديث: 2026/09/07

الدرس الثامن: كتاب (القول المبين في سيرة سيد المرسلين) - عالمية الدعوة والفتوح (مكاتبة الملوك، خيبر، مؤتة، وفتح مكة)
​نصل في هذا الدرس إلى مرحلة "العالمية والتمكين" في السيرة النبوية. فبعد صلح الحديبية الذي أرسى دعائم الأمن، انطلق النبي ﷺ لنشر رسالة الإسلام خارج حدود الحجاز، وشرع في تصفية بؤر التآمر المتبقية، وصولاً إلى الحدث الأعظم الذي تُوجت به مسيرة الدعوة وهو "فتح مكة".
​أولاً: مكاتبة الملوك والأمراء (أواخر 6 هـ وبداية 7 هـ)
​استثمر النبي ﷺ حالة السلم بعد الحديبية، واتخذ ختماً من فضة نُقش عليه (محمد رسول الله)، وبدأ بإرسال السفراء برسائل تدعو ملوك العالم للإسلام.
​كسرى (ملك الفرس): مزق رسالة النبي ﷺ بغطرسة، فدعا عليه النبي ﷺ أن يُمزق مُلكه، فتمزق ملكه وقُتل على يد ابنه بعد فترة وجيزة.
​هرقل (قيصر الروم): سأل أبا سفيان (وكان حينها مشركاً في تجارة بالشام) عن صفات النبي، فأيقن بصدقه وقال: "لو خلصت إليه لغسلت عن قدميه"، لكنه ضن بمُلكه وخاف من قومه فلم يُسلم.
​المُقَوْقِس (عظيم مصر): رد رداً جميلاً محترماً، ولم يُسلم، ولكنه أهدى للنبي ﷺ جاريتين (منهما السيدة مارية القبطية التي أنجبت له إبراهيم)، وبغلة (دُلدُل).
​النجاشي (ملك الحبشة): أسلم ووضع الكتاب على عينه.
​ثانياً: غزوة خيبر (محرم 7 هـ)
​السبب: كانت خيبر (شمال المدينة) الوكر الأكبر لليهود، ومركز التآمر الذي حزَّب الأحزاب في غزوة الخندق، فكان لا بد من تصفية هذا الخطر.
​الجيش: خرج النبي ﷺ بـ (1400) مقاتل فقط (وهم أصحاب الشجرة الذين شهدوا الحديبية)، لأن خيبر غنيمة وعدها الله لهم خاصة.
​البطولة العلوية: استعصت بعض الحصون، فقال النبي ﷺ: "لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه"، فبات الناس يدوكون (يتمنونها)، فأعطاها علي بن أبي طالب (وكان أرمد فشفاه بريقه الشريف)، ففتح الله على يديه حصن (القموص) وقتل قائده الفارس (مَرْحَب).
​النتيجة والصلح: استسلم اليهود بعد سقوط حصونهم، وصالحهم النبي ﷺ على أن يبقوا في أرض خيبر يزرعونها مقابل (نصف ثمارها) للمسلمين.
​حادثة الشاة المسمومة: أهدت امرأة يهودية (زينب بنت الحارث) شاة مشوية مسمومة للنبي ﷺ، فأكل منها لقمة ثم لفظها لأن الذراع أخبرته، ومات منها الصحابي بِشْر بن البراء.
​ثالثاً: غزوة مؤتة (جمادى الأولى 8 هـ) - أول صدام مع الروم
​السبب: قام شُرَحبيل بن عمرو الغساني (والي الروم على البلقاء) بقتل سفير رسول الله ﷺ (الحارث بن عُمير الأزدي)، وقتل السفراء يُعد إعلان حرب.
​الجيش والقادة: جهز النبي ﷺ جيشاً من (3000) مقاتل، وعين ثلاثة قادة بالترتيب: (زيد بن حارثة، فإن قُتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قُتل فعبد الله بن رواحة).
​المعركة: التقى المسلمون بجيش الروم الجرار البالغ (200 ألف مقاتل). استُشهد القادة الثلاثة تباعاً ببطولة نادرة (وقُطعت يدا جعفر فأبدله الله بجناحين يطير بهما في الجنة فسُمي جعفر الطيار).
​انسحاب خالد: اختار المسلمون خالد بن الوليد قائداً (وسماه النبي: سيف الله المسلول)، فقام بخطة عسكرية عبقرية لتغيير المواقع (الميمنة والميسرة) لإيهام الروم بوصول مدد، وانسحب بالجيش سالماً دون هزيمة.
​رابعاً: فتح مكة (رمضان 8 هـ) - الفتح الأعظم
​السبب ونقض العهد: نقضت قريش صلح الحديبية بمساعدة حليفتها (بني بكر) بالرجال والسلاح لضرب قبيلة (خزاعة) حليفة المسلمين. فجاء عمرو بن سالم الخزاعي يستنجد بالنبي ﷺ فقال: "نُصرت يا عمرو بن سالم".
​السرية التامة: أمر النبي ﷺ بالتجهيز سراً، وحاول (حاطب بن أبي بلتعة) إرسال كتاب لقريش يحذرهم ليحمي أهله هناك، فاكتشفه الوحي وعفا عنه النبي ﷺ لأنه من أهل بدر.
​دخول مكة: زحف الجيش بـ (10,000) مقاتل. وفي الطريق أسلم (أبو سفيان). دخل المسلمون مكة من أربعة محاور دون قتال يذكر (إلا مناوشة خفيفة في جهة خالد بن الوليد).
​القمة في العفو: طاف النبي ﷺ بالكعبة وحطم الأصنام (360 صنماً) وهو يتلو: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ}. ثم جمع قريشاً وهم يرتجفون خوفاً، فقال: "ما تظنون أني فاعل بكم؟" قالوا: "أخ كريم وابن أخ كريم". فأطلق كلمته الخالدة التي أسست لقيم التسامح البشري: "اذهبوا فأنتم الطلقاء". وأمر بلالاً فصعد الكعبة وأذن.

حوّل الشرح إلى تدريب عملي

اختبر نفسك على هذا الدرس

ابدأ الاختبار المرتبط