شرح مجاني مفتوح مسابقة إمام وخطيب ومدرس.، تخصص إمام. خطيب.

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس الأول: سور (النبأ، النازعات، عبس)

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس الأول: سور (النبأ، النازعات، عبس) 1. تفسير سورة النبأ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ): (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ…

قراءة تقريبية: 4 دقيقة آخر تحديث: 2026/09/07

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس الأول: سور (النبأ، النازعات، عبس)
1. تفسير سورة النبأ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ):

(عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ): "عمّ" أصلها "عن ما"، يسأل كفار قريش بعضهم بعضاً عن "النبأ العظيم" وهو أمر البعث والقرآن الذي اختلفوا فيه.

مظاهر قدرة الله (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً...): يعدد الله نعمه ليدل على قدرته على البعث؛ فجعل الأرض (مهاداً) كالفراش والبساط، والجبال (أوتاداً) تثبت الأرض لئلا تميد، وجعل النوم (سُباتاً) أي راحة للأبدان بقطع العمل، والليل (لِباساً) يستر بظلمته، والنهار (مَعاشاً) لطلب الرزق.

(وَسِرَاجاً وَهَّاجاً): الشمس مضيئة متوقدة. (وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ): السحابات التي حان لها أن تمطر، (مَاءً ثَجَّاجاً): منصباً بكثرة.

(إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً): يوم القيامة يفصل الله فيه بين الخلائق، وهو وقت محدد. (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ): القرن.

عذاب الطاغين: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً): موضع رصد، (لِلطَّاغِينَ مَآباً): مرجعاً، (لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً): دهوراً متتابعة لا نهاية لها. لا يذوقون فيها برداً يريحهم ولا شراباً إلا (حَمِيماً وَغَسَّاقاً): ماء شديد الحرارة، وصديد أهل النار. (جَزَاءً وِفَاقاً): موافقاً لأعمالهم.

ثواب المتقين: (مَفَازاً): فوزاً ونجاة، (حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً): نساء في سن واحدة، (وَكَأْساً دِهَاقاً): ممتلئة. لا يسمعون فيها (لَغْواً) باطلاً (وَلَا كِذَّاباً).

ختام السورة: (يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً): يتمنى الكافر أن يكون تراباً كالحيوانات عندما يُقضى بينها وتصير تراباً ليتخلص من العذاب.

2. تفسير سورة النازعات (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً):

الأقسام بالملائكة: أقسم الله بالملائكة الموكلة بقبض الأرواح. (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً): الملائكة تنزع أرواح الكفار بشدة من أقصى الأجساد. (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً): الملائكة تقبض أرواح المؤمنين برفق وسهولة. (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً): الملائكة تنزل من السماء مسرعة بأمر الله. (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً): الملائكة تدبر شؤون الكون بأمر الله.

(يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ): الراجفة هي النفخة الأولى التي تميت الخلائق وتتزلزل لها الأرض، والرادفة هي النفخة الثانية للبعث.

(يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ): ينكر الكفار البعث ويقولون: هل سنُرد إلى حالتنا الأولى أحياء؟ (عِظَاماً نَّخِرَةً): بالية متفتتة.

قصة موسى وفرعون: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى): اسم الوادي. فكذب فرعون وعصى، وقال (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)، فأخذه الله (نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى): عقوبة كلمته الأخيرة وعقوبة تكذيبه الأول.

إثبات البعث بالخلق العظيم: (أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا)... (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا): بسطها ومهدها. فمن قدر على هذا قدر على إعادة الإنسان.

(الطَّامَّةُ الْكُبْرَى): القيامة التي تطم وتعلو على كل داهية وشدة. فمن طغى وآثر الحياة الدنيا فإن (الْجَحِيمَ) مأواه، ومن خاف مقام ربه ونهى النفس عن (الْهَوَى) فإن (الْجَنَّةَ) مأواه.

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا): متى وقوعها؟ علمها عند الله وحده، وإنما أنت (مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا). كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا في الدنيا إلا (عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) استقصاراً لمدة الدنيا.

3. تفسير سورة عبس (عَبَسَ وَتَوَلَّى):

سبب النزول: نزلت في (عبد الله بن أم مكتوم) الأعمى، جاء للنبي ﷺ يطلب منه أن يعلمه، وكان النبي ﷺ منشغلاً بدعوة كبار قريش للإسلام، فكره النبي ﷺ قطعه لحديثه، فـ (عَبَسَ) أي قطب وجهه (وَتَوَلَّى) أعرض عنه. فعاتبه الله بلطف.

(وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى): أي لعل هذا الأعمى يتطهر من الذنوب بالقرآن.

(أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى): الكافر الغني أنت تقبل عليه وتصغي له، (وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى): لست مطالباً بإجباره على الهداية. (وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى... * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى): تتشاغل وتعرض عنه.

تعظيم القرآن: (كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ): موعظة، (فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ): السَّفَرَة هم الملائكة الذين ينسخون الكتب أو يسفرون (يتوسطون) بالوحي بين الله ورسله.

جحود الإنسان: (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ): لُعن الكافر ما أشد كفره، ثم ذكّره بأصله (مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) سهل له الخروج من البطن أو سهل له طريق الخير والشر.

الاعتبار بالطعام: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ...): كيف أنزلنا المطر، وشققنا الأرض، فأنبتنا (حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً): القضب هو العلف الرطب، (وَحَدَائِقَ غُلْباً): غلاظ الأشجار وملتفة.

يوم القيامة: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ): صيحة القيامة التي تصم الآذان لشدتها. يوم يفر المرء من أحبابه (أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ...) لشدة الهول وانشغاله بنفسه.

(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ): مضيئة مستنيرة (المؤمنون). (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ): يغشاها سواد وظلمة (الكفار الفجرة).

حوّل الشرح إلى تدريب عملي

اختبر نفسك على هذا الدرس

ابدأ الاختبار المرتبط