شرح مجاني مفتوح مسابقة إمام وخطيب ومدرس.، تخصص إمام. خطيب.

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس التاسع

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس التاسع 1. تفسير سورة الفيل (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ): قصة أصحاب الفيل: تذكير للنبي ﷺ وللعرب بقدر…

قراءة تقريبية: 3 دقيقة آخر تحديث: 2026/09/07

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس التاسع
1. تفسير سورة الفيل (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ):

قصة أصحاب الفيل: تذكير للنبي ﷺ وللعرب بقدرة الله حين أهلك (أبرهة الحبشي) وجيشه الذين جاءوا بالفيلة لهدم الكعبة. (أَلَمْ تَرَ) ألم تعلم يقيناً كأنك ترى.

فشل الكيد: (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ) ألم يجعل مكرهم وسعيهم لهدم الكعبة ضائعاً باطلاً لا نتيجة له؟ بلى.

العذاب العجيب: (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ) أبابيل أي: جماعات متفرقة، وأسراباً تتبع بعضها بعضاً.

(تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ) السجيل هو الطين المتحجر (أو طين مطبوخ بنار جهنم)، كان الطائر يحمل ثلاثة أحجار صغيرة، إذا وقع الحجر على أحدهم أهلكه وخرق جسده.

النهاية المذلة: (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ) العصف هو ورق الزرع أو التبن، والمأكول أي الذي أكلته الدواب وداسته وراثته، وهذا تشبيه لتمزق أجسادهم وتفتتها بحجارة العذاب.

2. تفسير سورة قريش (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ):

صلة السورة بما قبلها: حرف اللام في (لِإِيلَافِ) متعلق بسورة الفيل، أي: أهلكنا أصحاب الفيل (لأجل) إيلاف قريش، أي لتبقى قريش آمنة وتستمر رحلاتهم التجارية. أو هي للتعجب، أي: اعجبوا لإيلاف قريش وعادتهم.

الإيلاف والرحلتان: (إِيلَافِهِمْ) الإيلاف هو التعود والألفة. (رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) كان لقريش رحلتان للتجارة: رحلة في الشتاء إلى (اليمن) لدفئها، ورحلة في الصيف إلى (الشام) لبرودتها، وبها كانوا يعيشون ويغتنون.

الشكر بالعبادة: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) الفاء لترتيب العبادة على النعمة، أي: إن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه شكراً على هذه النعمة الواضحة (الأمن والتجارة)، وذكر (هذا البيت) الكعبة تشريفاً له ولهم.

أعظم نعمتين دنيويتين: (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ) كفاهم شر الجوع ورزقهم من ثمرات الشام واليمن، (وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) أمنهم من غارات العرب وقطاع الطرق ببركة الكعبة، وأمنهم من جيش أبرهة.

3. تفسير سورة الماعون (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ):

المكذب بالدين: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) هل عرفت الذي يكذب بالجزاء والحساب يوم القيامة؟ الخطاب للتعجيب من حاله.

صفات المكذب (قسوة القلب): (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) يدفعه ويزجره بعنف وقسوة ولا يرحمه. (وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) لا يطعم المسكين لبخله، ولا يحث غيره على إطعامه.

الوعيد للمصلين الغافلين: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) الويل والعذاب للمنافقين الذين يُصلون، ولكنهم غافلون عنها، يؤخرونها عن وقتها، ولا يبالون صلوها أم تركوها لعدم إيمانهم بثوابها وعقابها.

الرياء ومنع الخير: (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ) يفعلون الطاعات رياءً ليراهم الناس ويمدحوهم لا لوجه الله. (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) الماعون هو الأشياء البسيطة التي يستعيرها الجيران من بعضهم (كالدلو والفأس والقدر)، أو هو الزكاة المفروضة. فجمعوا بين الإساءة في عبادة الخالق، والإساءة في معاملة المخلوقين.

4. تفسير سورة الكوثر (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ):

سبب النزول: مات القاسم (وقيل عبد الله) ابن النبي ﷺ، فقال العاص بن وائل السهمي (أو أبو جهل): "دَعُوهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَبْتَرُ" (أي مقطوع النسل، سيموت وينسى ذكره). فنزلت السورة تبشيراً للنبي ﷺ ورداً على أعدائه.

عطاء الله: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) الكوثر في اللغة هو (الخير الكثير العظيم)، ويشمل نهر الكوثر في الجنة، والشفاعة، وكثرة الأتباع، ورفعة الذكر في الدنيا والآخرة.

الشكر بالصلاة والنحر: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) مقابل هذا العطاء العظيم، أخلص صلاتك لربك وحده، وانحر (اذبح) ذبيحتك لله وحده (على عكس المشركين الذين يصلون ويذبحون للأصنام).

رد الكيد: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) شانئك: أي مبغضك وعدوك. هو الأبتر: هو المقطوع ذكره من كل خير، المنقطع أثره، المنسي في مزبلة التاريخ. أما أنت يا محمد فذكرك مرفوع وأتباعك إلى يوم القيامة.

حوّل الشرح إلى تدريب عملي

اختبر نفسك على هذا الدرس

ابدأ الاختبار المرتبط