شرح مجاني مفتوح مسابقة إمام وخطيب ومدرس.، تخصص إمام. خطيب.

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس العاشر

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس العاشر 1. تفسير سورة الكافرون (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ): سبب النزول: عرضت قريش على النبي ﷺ أن يعبد آلهتهم سنة، ويعبدوا…

قراءة تقريبية: 4 دقيقة آخر تحديث: 2026/09/07

كتاب (تفسير النسفي) - جزء عم - الدرس العاشر
1. تفسير سورة الكافرون (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ):

سبب النزول: عرضت قريش على النبي ﷺ أن يعبد آلهتهم سنة، ويعبدوا إلهه سنة، فنزلت السورة لقطع الطمع والمفاصلة التامة بين التوحيد والشرك.

المفاصلة والبراءة: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) في الحال والمستقبل. (وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) لأن عبادتهم لله مشوبة بالشرك فلا تسمى عبادة.

التأكيد: (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) كررها للتأكيد والمبالغة في قطع الأطماع، وللدلالة على ثبات كل فريق على حاله.

الختام: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) لكم شرككم الذي أصررتم عليه، ولي ديني (الإسلام) الذي لا أبتغي غيره. وهي آية تفيد التهديد والوعيد، وليست إقراراً لدينهم.

2. تفسير سورة النصر (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ):

البشارة والفتح: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ) لدينه ولنبيه على الأعداء، (وَالْفَتْحُ) فتح مكة.

دخول الناس في الإسلام: (وَرَأَيْتَ النَّاسَ) قبائل العرب كوفود الطائف واليمن، (يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً) جماعات كثيرة بعد أن كانوا يدخلون أفراداً.

أمر التوديع: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ) إذا حصل ذلك، فاشتغل بشكر الله وتسبيحه واستغفاره. وكانت هذه السورة علامة على اقتراب أجل النبي ﷺ وانتهاء رسالته بتمام النعمة، فكان يكثر بعدها من قول: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي". (إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) كثير القبول لتوبة عباده.

3. تفسير سورة المسد (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ):

سبب النزول: حين صعد النبي ﷺ جبل الصفا ودعا قريشاً فأنذرهم، قال عمه أبو لهب: "تبّاً لك سائر اليوم! ألهذا جمعتنا؟" فنزلت السورة رداً عليه.

الخسارة والهلاك: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) خسرت يداه وخاب عمله، (وَتَبَّ) وهلك هو في نفسه.

عدم نفع المال: (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ) لم ينفعه ماله ولا ما كسبه من جاه أو أبناء في دفع عذاب الله.

المعجزة الغيبية: (سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ) سيدخل ناراً متأججة. وهذه الآية معجزة للقرآن؛ فقد حكمت عليه بالموت كافراً ودخول النار، وعاش بعدها سنوات ولم يسلم ولو ظاهراً ليكذب القرآن!

عقوبة زوجته: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) أم جميل أخت أبي سفيان، كانت تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي ﷺ لتؤذيه، أو (حمالة الحطب) كناية عن مشيها بالنميمة لإشعال نار العداوة.

(فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ) في عنقها حبل من ليف خشن يوم القيامة ترفع به في النار ثم تُرمى.

4. تفسير سورة الإخلاص (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ):

سبب النزول: قال المشركون (وقيل اليهود): صِف لنا ربك وانسبه لنا (من أي شيء هو؟). فنزلت سورة التوحيد الخالص (وتعدل ثلث القرآن).

التوحيد: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) واحد في ذاته وصفاته لا شريك له ولا شبيه.

الصمدية: (اللَّهُ الصَّمَدُ) السيد الذي يُصمد إليه (يُقصد) في الحوائج كلها، وهو المستغني عن كل أحد والكل مفتقر إليه.

نفي الولد والوالد: (لَمْ يَلِدْ) رداً على من زعم أن الملائكة بنات الله أو أن المسيح وعزير أبناء الله، (وَلَمْ يُولَدْ) لأنه الأول الذي ليس قبله شيء.

نفي الشبيه: (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ) ليس له مكافئ ولا مماثل ولا مساوٍ من خلقه في أي شيء.

5. تفسير سورة الفلق (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ):

الاستعاذة: (قُلْ أَعُوذُ) أعتصم وألتجئ، (بِرَبِّ الْفَلَقِ) الصبح الذي ينفلق عن ظلمة الليل، وقيل كل ما ينفلق كالحب والنوى.

الشرور المستعاذ منها (الخارجية):

(مِن شَرِّ مَا خَلَقَ) شر جميع المخلوقات من إنس وجن وحيوان وجماد.

(وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) الغاسق هو الليل إذا دخل بظلامه (لأن الشرور والسباع والهوام تنتشر فيه)، وقيل هو القمر إذا خسف.

(وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) السواحر اللاتي يعقدن الخيوط وينفثن (ينفخن مع ريق خفيف) فيها بقصد السحر والأذى.

(وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) الذي يتمنى زوال النعمة عن غيره ويسعى في إيذائه.

6. تفسير سورة الناس (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ):

الاستعاذة بالصفات الثلاث: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ) خص الناس بالذكر تشريفاً لهم، وتدرج من الربوبية (التربية والرعاية) إلى المُلك (السيادة القاهرة) إلى الألوهية (العبادة المطلقة)، ليُستجار بأعظم صفاته.

الشر المستعاذ منه (الداخلي): (مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ) الوسواس هو الشيطان الذي يوسوس في الصدور، و(الخناس) أي الذي يتأخر وينقبض ويخنس إذا ذُكر الله.

طبيعة الوسوسة ومصدرها: (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ) يلقي الشر والشكوك في القلوب. وهذا الوسواس قد يكون (مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)، فشياطين الجن يوسوسون في الصدور، وشياطين الإنس يوسوسون بالكلام والإغواء وتزيين الباطل، فاستعاذ المسلم بالله منهما لتكتمل حمايته، وبها خُتم المصحف الشريف.

حوّل الشرح إلى تدريب عملي

اختبر نفسك على هذا الدرس

ابدأ الاختبار المرتبط