شرح مجاني مفتوح لغة عربية الأزهر الشريف تخصص

الدرس الثامن (أدب): مدرسة الديوان (العقاد، المازني، شكري)

​الدرس الثامن (أدب): مدرسة الديوان (العقاد، المازني، شكري) ​1. رواد المدرسة وثقافتهم: ​تأسست مدرسة الديوان على يد ثلاثة من عمالقة الأدب العربي، جمعت بينهم الثقافة ا…

قراءة تقريبية: 3 دقيقة آخر تحديث: 2026/10/08

​الدرس الثامن (أدب): مدرسة الديوان (العقاد، المازني، شكري)
​1. رواد المدرسة وثقافتهم:
​تأسست مدرسة الديوان على يد ثلاثة من عمالقة الأدب العربي، جمعت بينهم الثقافة العربية الأصيلة، والتأثر بـ الرومانتيكية الإنجليزية (على عكس مطران الذي تأثر بالرومانتيكية الفرنسية).
​الرواد الثلاثة هم: عباس محمود العقاد، إبراهيم عبد القادر المازني، و عبد الرحمن شكري.
​2. ظروف نشأة المدرسة (لماذا ظهرت؟):
​ظهر هؤلاء الشباب في أوائل القرن العشرين، في ظل ظروف قاسية فرضها الاستعمار الإنجليزي الذي نشر الفوضى والجهل، وحاول تحطيم الشخصية العربية الإسلامية.
​النتيجة: اصطدمت آمال وطموحات هؤلاء الشباب بالواقع الاستعماري الأليم، فلم يجدوا مفراً إلا:
​الهروب من عالم الواقع إلى عالم الأحلام والخيال.
​اللجوء إلى الطبيعة يبثونها آمالهم الضائعة.
​التأمل في الكون والتعمق في أسرار الوجود.
​3. معركتهم مع الإحيائيين (الكلاسيكيين) وكتاب "الديوان":
​أطلق الرواد الثلاثة هجوماً عنيفاً على شعراء الإحياء والبعث (أحمد شوقي، حافظ إبراهيم، ومصطفى صادق الرافعي).
​جُمع هذا النقد اللاذع في كتاب أصدروه عام 1921م بعنوان (الديوان في الأدب والنقد)، ومنه استمدت المدرسة اسمها "مدرسة الديوان".
​مآخذ الديوانيين على الإحيائيين (بم انتقدوهم؟):
​استلهموا النماذج القديمة وطغيان الجانب البياني على المضمون.
​الاهتمام الزائد بشعر المناسبات والمجاملات (رغم أن العقاد كتب في المدح معللاً بأن "المدح الصادق ليس عيباً").
​عدم وضوح الصدق في شعرهم.
​عدم مراعاة الوحدة العضوية؛ فقصائدهم مفككة تتعدد فيها الأغراض.
​مبالغاتهم وعدم وضوح شخصياتهم الشعرية.
​4. الخصائص الفنية لمدرسة الديوان (بم تميزوا؟):
​طغيان الجانب الفكري على الجانب العاطفي: وهذا أهم ما يميزهم؛ فالقصيدة عندهم تعتمد على العقل والمنطق أكثر من العاطفة، مما جعل شعرهم يميل إلى (الجفاف العاطفي).
يقول المازني معبراً عن هذا الفكر:
«لَبِستُ رِداءَ الدَهرِ عِشرينَ حِجَّةً .. وَثِنتَينِ يا شَوقي إِلى خَلعِ ذا البُردِ»
​الوحدة العضوية (الفنية): القصيدة عندهم كالكائن الحي، لكل جزء وظيفته، ولا يمكن حذف أو تقديم بيت (وحدة الموضوع، وحدة الجو النفسي).
​الصدق في التعبير: والبعد عن المبالغات.
​ظهور مسحة الحزن والألم والتشاؤم: في أغلب قصائدهم.
​وضع عنوان للقصيدة، بل وعنوان للديوان كله: الإحيائيون كانوا يسمون دواوينهم بأسمائهم (ديوان شوقي، ديوان حافظ)، بينما الديوانيون وضعوا أسماء تدل على الإطار العام للديوان (مثل: ديوان أزهار الخريف لشكري، وديوان عابر سبيل للعقاد).
​التخلص من تأثير الآداب القديمة، واستخدام لغة العصر.
​5. نهاية مدرسة الديوان (تفكك الرواد):
رغم الصداقة القوية، انتهت المدرسة بسبب خلافات شخصية وأدبية:
​اختلف شكري و المازني في قضايا أدبية.
​انحاز العقاد إلى المازني ضد شكري.
​النتيجة:
​توقف عبد الرحمن شكري عن كتابة الشعر، واعتزل الحياة الأدبية بعد ديوانه السابع (أزهار الخريف).
​انصرف المازني عن الشعر واتجه إلى كتابة القصة والمقال.
​بقي العقاد وحده ممثلاً للمدرسة، ولكنه اهتم بالنثر والكتب الإسلامية العبقرية أكثر من الشعر في أواخر حياته.

حوّل الشرح إلى تدريب عملي

اختبر نفسك على هذا الدرس

ابدأ الاختبار المرتبط