شرح مجاني مفتوح لغة عربية الأزهر الشريف تخصص

الدرس التاسع (أدب): مدرسة أبوللو

​الدرس التاسع (أدب): مدرسة أبوللو ​1. ظروف نشأة مدرسة أبوللو: ​ظهرت هذه المدرسة في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين (تأسست رسمياً بإصدار مجلة أبوللو عام 1932م). ​…

قراءة تقريبية: 3 دقيقة آخر تحديث: 2026/10/08

​الدرس التاسع (أدب): مدرسة أبوللو
​1. ظروف نشأة مدرسة أبوللو:
​ظهرت هذه المدرسة في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين (تأسست رسمياً بإصدار مجلة أبوللو عام 1932م).
​أسباب ظهورها:
​الصراع العنيف بين الإحيائيين (شوقي وحافظ) والديوانيين (العقاد والمازني وشكري).
​توقف عبد الرحمن شكري عن الشعر، وانصراف المازني للصحافة، وبقاء العقاد وحده، مما أدى إلى تجميد مدرسة الديوان، فظهرت مدرسة أبوللو لتتجاوز الاتجاهين وتكمل مسيرة الرومانتيكية.
​سبب التسمية: اتخذوا اسم (أبوللو) نسبةً إلى (أبوللون) إله النور والفن والجمال في الأساطير اليونانية، وهذا يدل على ثقافتهم الواسعة وانفتاحهم على الآداب الأجنبية.
​2. العوامل التي أثرت في مدرسة أبوللو (روافد ثقافتهم):
​خليل مطران: اتخذوه أباً روحياً لهم، وتأثروا بمذهبه الوجداني.
​الأدب الإنجليزي: تأثروا بالرومانتيكية الإنجليزية؛ لأن رائد المدرسة (أحمد زكي أبو شادي) درس الطب في إنجلترا لعشر سنوات، وأجاد معظم شعرائهم (مثل إبراهيم ناجي وعلي محمود طه) اللغة الإنجليزية.
​شعراء المهجر (خاصة جبران خليل جبران): مما جعل شعر أبوللو يتميز بـ (العاطفة الجياشة الحادة)، متجاوزين بذلك الجفاف العقلي الذي عاب مدرسة الديوان.
​ثورة 1919م: أثرت فيهم وجدانياً، فمنحتهم الإحساس باستقلال الشخصية والحرية الفردية.
​3. الخصائص الفنية لمدرسة أبوللو (من حيث المضمون والموضوعات):
​الإيمان بذاتية التجربة والحنين لمواطن الذكريات: الشاعر يعبر عن نفسه وذكرياته.
يقول إبراهيم ناجي متذكراً ديار محبوبته:
«رَفرَفَ القَلبُ بِجَنبي كَالذَبيح .. وَأَنا أَهِتِفُ يا قَلبُ اِتَّئِد»
​استعمال اللغة استعمالاً جديداً: في دلالات الألفاظ والمجازات والصور، فابتكروا تراكيب جديدة مثل: (العطر القمري، الأريج الناعم، الملاح التائه، الشفق الباكي).
​التجسيم: تحويل المعنويات إلى أشياء مادية (مثل: «ذَوَت الصَبابَةُ وَاِنطَوَت»).
​التشخيص: منح الصفة الإنسانية لما ليس بإنسان (مثل: «فَنَسيمُ المَساءِ يَسرِقُ عِطراً»).
​الكلمات الأجنبية والأسطورية: استخدموا كلمات مثل (الكرنفال، الجندول، أوزيريس، إخناتون).
​حب الطبيعة والولع بها وبجمالها: أطلقوا على دواوينهم وقصائدهم أسماء تدل على الطبيعة (أطياف الربيع، الينبوع، أشعة وظلال).
​التشاؤم والاستسلام للأحزان واليأس: ورغم حبهم للطبيعة، غلبت عليهم مسحة الحزن الدفين. (مثال: ديوان محمود حسن إسماعيل بعنوان «أين المفر»).
​تعدد موضوعاتهم: كتبوا في المرأة، والطبيعة، والشكوى، وابتعدوا عن الشعر السياسي (باستثناء أحمد زكي أبو شادي الذي كتب فيه كثيراً، وإبراهيم ناجي الذي كتب فيه قليلاً).
​4. الخصائص الفنية لمدرسة أبوللو (من حيث الشكل والبناء الفني):
​الميل إلى تحرير القصيدة من وحدة القافية: عن طريق تقسيم القصيدة إلى (مقطوعات)، كل مقطوعة لها قافية مختلفة.
​الميل إلى الموسيقى الهادئة لا الصاخبة: استخدموا بحوراً شعرية قصيرة وهادئة تتناسب مع رقة عواطفهم.
​استخدام الشعر المرسل: وهو الشعر الذي لا يلتزم بقافية واحدة ويستعمل أكثر من بحر، وكان أكثرهم جرأة في ذلك (أحمد زكي أبو شادي) في قصيدته "الفنان"، و(علي محمود طه).
​الالتزام بالوحدة الفنية (العضوية): شأنهم شأن جميع شعراء الرومانتيكية، فالقصيدة عندهم كائن حي متماسك في موضوعه وجوه النفسي.
​5. أشهر أعلام مدرسة أبوللو:
​من مصر: أحمد زكي أبو شادي (المؤسس والرائد)، إبراهيم ناجي، علي محمود طه، محمود حسن إسماعيل.
​من تونس: أبو القاسم الشابي.
​من العراق: نازك الملائكة (في بداياتها الرومانتيكية قبل أن تتجه للشعر الحر).
​من السودان: محمد المهدي المجذوب.

حوّل الشرح إلى تدريب عملي

اختبر نفسك على هذا الدرس

ابدأ الاختبار المرتبط